الرئيسية > أفكار وتوجيهات> التربة الزراعية مواصفاتها وأنواعها
86 مشاهدة 11 أغسطس,2026 🪴 أفكار وتوجيهات
التربة الزراعية
الرئيسية أفكار وتوجيهاتالتربة الزراعية مواصفاتها وأنواعها

التربة الزراعية مواصفاتها وأنواعها

بواسطة نباتاتي

سؤال يتكرر: كيف أجهز التربة الزراعية لحديقتي أو لنباتاتي في الأصص؟
أين أجد التربة الزراعية المناسبة؟ هل تباع أم يتم تركيبها من مكونات مختلفة؟
وغيرها من الأسئلة المشابهة والكثيرة حول هذا الموضوع، والتي سنجيب عليها بشكل مبسط جداً.

ما نوع التربة الصالحة لزراعة النباتات؟

يظن البعض أن ما نسميه التربة الزراعية بمواصفات محددة تكون صالحة لجميع أنواع النباتات، وهذا خطأ؛ لأن بعض النباتات تختلف تربتها الزراعية عن تربة النباتات المعروفة ولكل نبات منها تربة بمواصفات محددة، ولكن المهتمين والمتخصصين في هذا المجال عملوا على إنتاج تربة زراعية صالحة لأغلب النباتات قدر المستطاع.

مواصفات التربة الصالحة للزراعة:

  • تحتوي على مواد عضوية مغذية للنبات.
  • تحتفظ بالماء بعد الري لفترة تمكن النبات من استخدام حاجته منه ولحفظ التربة بمستوى متوسط من الرطوبة ولإتاحة الفرصة للأسمدة بطيئة الذوبان كي تذوب ويستفيد منها النبات.
  • تصريف الماء الزائد عن حاجة النبات حتى لا تتعفن الجذور.
  • خالية من الأعشاب والطفيليات الضارة كالديدان والحشرات وغيرها.

وتعتبر المواصفات السابقة كالمرآة يمكننا استخدامها لتركيب تربتنا الخاصة سواءً في الحديقة أو للأصص الزراعية.

أغلب التربة الموجودة بشكل طبيعي تكون غير صالحة للزراعة وينقصها عنصر أو أكثر مما ذكرنا سابقاً، ولا تخرج أنواع التربة الموجودة غالباً في بيئتنا بشكل طبيعي عن الأنواع التالية:

  • رمل (وهو ما يُكوِّن الكثبان من الرمل الأحمر أو ما يسمى بالبطحاء في الأودية).
  • طين أو طمي (غريف) وهو ما يَكون في قاع السدود أو منخفضات الأودية أو قاع الغدران بعد جفافها.
  • التربة العادية الموجودة في فناء البيت أو في جوانب الطرق وتكون السطح العلوي للأرض وهذه تختلف في شكلها ولونها ومكوناتها فتارة تكون من حصى وتراب وتارة من كلس وبطحاء وتارةً من طين مختلط بشيء من الرمال وهكذا.

والأنواع السابقة لا يعتبر أي منها تربة صالحة للزراعة لوحدها ولا بد من استصلاحها لتكون مثاليةً للزراعة، ومن المقترحات لتشكيل تربة جيدة أن تخلط المكونات التالية بالنسب التالية:

1 رمل + 2 طين + 1 سماد عضوي معقم، وتخلط هذه المكونات الثلاثة خلطاً جيداً للحصول على خليط متجانس.

  • الرمل لتهوية التربة وتصريف الماء.
  • الطين للاحتفاظ بقدر من الماء والرطوبة وتماسك التربة لتمكين نمو الجذور.
  • السماد العضوي المعقم لتوفير القدر اللازم من المغذيات لحياة النبات ونموه بشكل طبيعي.

لاحظ أن التربة التي أعددناها ثقيلة الوزن ولذلك لا نستخدمها عادةً كتربة للأصص الزراعية خاصةً للنباتات الداخلية، إذاً ما البديل ليكون تربةً لأصص النباتات الداخلية؟
نحتاج هنا إلى نوع خاص من التربة يمتاز بالصفات التي ذكرناها سابقاً بالإضافة لصفة جديدة وهي أن تكون خفيفة الوزن ليسهل علينا نقل الأصص بنباتاتها من مكان لآخر، وهنا تكثر وتتشعب المكونات الخاصة بهذه التربة لذلك سنقتصر على ذكر بعضها للتوضيح.

التربة البديلة التي تستخدم للأصص لخفة وزنها:
وهي تربة تستخدم أيضاً للنباتات في الحديقة عند بداية شتلها وليس استخدامها مقصوراً على الأصص فقط.
توجد في المحلات التجارية المتخصصة في هذا المجال أنواع متعددة تختلف عن بعضها في درجة الحموضة، ووفرة المغذيات، وتركيب الخليط، وغيرها، لذلك من المهم مراعاة هذه الأمور عند شراء التربة الزراعية لنباتاتك وذلك على ضوء معرفتك باحتياجات كل نبات منها.

ولتبسيط الموضوع تلجأ كثير من الشركات لوضع تربة مركبة تصلح لأغلب النباتات ويمكن إضافة مكونات أخرى لها عند الحاجة حسب نوع النبات.
ومن أنواع التربة الخفيفة المستخدمة لأصص النباتات الداخلية ما يلي:

  • البيتموس Peat moss ويسمى بأسماء أخرى منها: التُرْب، والخُثْ.
    وهو مكون من تحلل بطيء لطحلب يسمى سفاجنوم Sphagnum، وهو طحلب يتوفر في مستنقعات بشمال أوروبا تحديداً.

صفاته:

  1. فقير بالمادة العضوية وهذه سلبية لا تقلل من أهميته.
  2. خفيف الوزن يحتوي على مسافات بينية توفر التهوية الجيدة.
  3. قادر على الاحتفاظ بقدر من المياه بداخله.
  4. معقم لا توجد به أي آفة أو مرض أو بذور نباتات.
  5. يميل للحموضة مما يحسن التربة التي تروى غالباً بمياه كلسية.
  • الكمبوست compost ويسمى بالسماد الخليط
    عبارة عن مخلفات نباتية أو حيوانية أو هما معاً، تجرش وتخلط مع بعضها وترص فوق بعضها بطريقة معينة ومعاملات محددة لتتخمر وتتحلل وتصبح تربة لونها يميل للأسود أو البني الغامق وذلك حسب نسب مكوناتها الأساسية المذكورة أعلاه، وكلما كان من أصل نباتي فقط كلما كان أقل رائحةً وأغلى ثمناً وذو الأصل الحيواني عادةً يكون أغنى بالمادة العضوية ولكنه ذو رائحة غير مرغوبة ويمكن أن يكون ملوثاً.

ويمكن لأي شخص أن يستفيد من مخلفات المطبخ والمزرعة والحيوانات لصنع مثل هذا السماد فطريقته سهلة جداً وممكنة للجميع.
ومن أنواعها ما يعتبر بيئات لنباتات خاصة أو يضاف لأحد النوعين السابقين حسب حاجة النبات، مثل: ألياف ثمار جوز الهند، وقشور أشجار الصنوبر، ونشارة الخشب، والسماد العضوي الطبيعي (البلدي) وهو عبارة عن روث الحيوانات كالأبقار والأغنام و الأرانب… إلخ.

كل ما سبق عبارة عن مواد عضوية ويضاف للتربة مواد أخرى غير عضوية لأغراض أخرى مثل التهوية، وزيادة قدرة التربة على تصريف الماء الزائد، وزيادة قدرتها على الاحتفاظ بالماء لفترة تكفي لذوبان الأسمدة بطيئة التحلل، ومن أمثلة هذه المواد:

  • البرلايت Perlite والفيرميكيولايت Vermiculite
    مصنوعة من الرمل وتكون على شكل حبيبي بلون مختلف (أبيض، رمادي)، فلا مواد مغذية ولا ملوثات.
  • البوزولين Pouzzolane
    وهي أحجار بركانية تضاف للتربة بإحدى طريقتين إما أن توضع أسفل الأصيص كأرضية لتأمين تصريف جيد للماء أو تخلط مع مزيج التربة للتهوية.
  • كرات الطين المحروق Terracotta
    تضاف لمزيج التربة للغرضين المذكورين في البوزولين بالإضافة إلى أنها توضع أيضاً على سطح التربة للزينة، وعادةً ما تستخدم في خليط تربة الصباريات واللحميات من نباتات الزينة.
  • الفحم النباتي
    من فوائده مع خليط التربة، أنه مضاد للتعفن ومطهر للتربة والماء على حدٍ سواء، ويضاف على شكل بودرة مع مزيج التربة أو على شكل قطع من الفحم مع مياه الفازات للنباتات التي ترغب في تجذيرها تمهيداً لشتلها في الأصص أو للنباتات التي توضع في الماء دائماً كقصب الحظ مثلاً.

ونحب أن نضيف هنا توضيحاً لما ذكرنا سابقاً عن وجود تربة مخصصة لنباتات مخصصة ليتضح الأمر أكثر، فمثلاً:

للنباتات الخضراء (ذات النمو الورقي ولا أهمية لأزهارها) مزيج خاص بنسب محددة، (تربة زراعية + رمل + بيتموس + كمبوست نباتي)، بنسب متساوية تقريباً ويضاف إليها أحد أنواع الأسمدة بطيئة التحلل، وتخلط المكونات السابقة معاً خلطاً جيداً لنحصل على تربتنا المطلوبة.
وهذه النسب قد تحتاج إلى زيادة نسبة التربة الزراعية مع زيادة عمر وحجم النبات. وإذا كان النبات في حوض فلا بد من وضع طبقة من الحصى لتأمين التهوية والتصريف الجيد للماء.

للنباتات المزهرة، نفس المواد السابقة عدا الرمل ونضاعف نسبة حصة الكمبوست النباتي كالتالي 1 تربة زراعية إلى 1 بيتموس إلى 2 كمبوست نباتي، مع السماد بطيء التحلل.

كما أن هناك تربة خاصة للبروميليات، وأخرى للنباتات اللحمية، وللصباريات، وللأوركيد الهوائي والأوركيد الأرضي، وللبونساي، وللأبصال، وأخيراً لتربة البذور.

ويمكن إضافة البيرلايت لكل الأنواع المذكورة لتحسين خصائص التربة أكثر.

يختلف المتخصصون في تحديد نسب تركيب التربة الزراعية وعلى سبيل المثال هذا رأي آخر في تركيب التربة الزراعية الخاص بزراعة البذور، وآخر لزراعة نباتات الأصص.

خليط تربة لزراعة البذور:
2 طمي إلى 1 بيتموس إلى 1 رمل ناعم نظيف لا يحتوي على أملاح.

خليط تربة لزراعة نباتات الأصص:
7 طمي إلى 3 بيتموس إلى 2 رمل ناعم بدون أملاح.

ويضاف إليه نصف كيلو مسحوق حجر جيري، وكيلو واحد مسحوق عظام، وكيلو سوبر فوسفات كالسيوم، ونصف كيلو كبريتات بوتاسيوم.
ويمكنك أنت بمعرفة نباتك واحتياجاته أن تركب التربة الخاصة بك مع مراعاة توفر ما ذكرنا أعلاه من صفات التربة الزراعية الجيدة. ويمكنك إضافة الحصى لجعل الأصيص يتحمل ثقل النبات لو كان خليط التربة خفيفاً ويمكنك إلغاء الكالسيوم (مواد جيرية) إذا كان النبات لا يتحمل وجود هذا العنصر، وهكذا.

اضف تعليقك